ثورة في أنابيب جهاز «ريفورمر»: OMEGA
4 مارس 2024
مع تزايد الطلب العالمي على إنتاج الهيدروجين والغاز التخليقي والأمونيا، أصبحت تحسينات الكفاءة في أفران إعادة التشكيل بالبخار أولوية. ولمواجهة هذه التحديات، طورت شركة «بارالوي» تقنية «أوميغا»، وهي تصميم متطور لأنابيب أجهزة إعادة التشكيل يعزز نقل الحرارة، ويدعم الاضطراب الغازي، ويحسن كفاءة العملية. ويستكشف الدكتور دومينيك فلاو، المدير الفني لمجموعة البتروكيماويات لدينا، الآثار العملية لأنابيب إعادة التشكيل «أوميغا».
يُعد التكرير بالبخار العملية الصناعية السائدة لإنتاج الهيدروجين والغاز التخليقي، حيث تتفاعل الهيدروكربونات (عادةً الميثان) مع البخار على سطح محفز لإنتاج الهيدروجين. ويحدث هذا التفاعل داخل أنابيب جهاز التكرير ذات درجات الحرارة العالية، حيث يُعد النقل الفعال للحرارة عاملاً حاسماً في الحفاظ على حركية التفاعل المثلى.
إلا أن الأنابيب التقليدية المُحسَّنة تعاني من:
- عدم كفاءة نقل الحرارة: يرتبط نقل الحرارة داخل أنبوب جهاز إعادة التشكيل بمساحة سطح الأنبوب، التي تتميز بنعومتها، مما يحد من إجمالي نقل الحرارة من الأنبوب إلى الغاز. ونتيجة لذلك، فإن الحرارة المنقولة للحفاظ على استمرار التفاعل ليست في المستوى الأمثل. ولا يتم تحقيق أقصى قدر من كفاءة الطاقة.
- ارتفاع استهلاك الوقود: نظرًا لمحدودية كفاءة نقل الحرارة، يتطلب الأمر كمية أكبر من الوقود للحفاظ على درجات الحرارة اللازمة لعملية إعادة التشكيل. ويؤدي ذلك إلى استهلاك كبير للوقود، مما يجعل التشغيل مكلفًا.
- زيادة البصمة الكربونية: تسهم الاحتياجات العالية من الطاقة والاعتماد على الوقود الأحفوري في زيادة البصمة الكربونية. كما أن الانبعاثات المفرطة لثاني أكسيد الكربون الناتجة عن هذه العملية تثير مخاوف بيئية، لا سيما في ظل سعي الصناعات إلى إيجاد بدائل أكثر صداقة للبيئة.
- قيود أداء المحفزات: تتأثر فعالية المحفزات في عملية إعادة التكرير بدرجة حرارة الغاز، والتي تعتمد بدورها على كفاءة نقل الحرارة. ورغم أن التطورات الحديثة في مجال تطوير المحفزات ركزت على تحسين الأداء داخل المحفز نفسه، إلا أن هناك قيدًا كبيرًا لا يزال قائمًا في نقل الحرارة من الأنبوب إلى الغاز. ويعد معالجة هذه المشكلة أمرًا بالغ الأهمية لإطلاق العنان للإمكانات الكاملة للمحفزات.
ولمواجهة هذه التحديات، طبقت شركة «بارالوي» نهجًا مبتكرًا في تصميم الأنابيب يعزز نقل الحرارة، واضطراب الغاز، وكفاءة العملية.
تكنولوجيا أوميغا
تحديد ملامح السطح الداخلي لتحقيق نقل حراري فائق
يتميز أنبوب جهاز «أوميغا» بسطح داخلي ذي شكل خاص، مما يزيد مساحة السطح الداخلي بأكثر من 50٪. وتتيح هذه المساحة الموسعة ما يلي:
- امتصاص أكبر للحرارة: من خلال تعزيز قدرة المحفز على امتصاص الحرارة باستخدام تقنية «أوميغا»، يمكن تحسين الكفاءة الحرارية بشكل ملحوظ. وهذا يعني أن المحفز يمكنه العمل بفعالية أكبر عند درجات الحرارة المرتفعة، مما يؤدي إلى معدلات تفاعل أسرع وعوائد أعلى في عملية إعادة التشكيل. كما يسهم تحسين امتصاص الحرارة في تحسين استغلال الطاقة، مما يجعل النظام ككل أكثر كفاءة.
- نقل حراري أكثر فعالية: يُعد تحسين نقل الحرارة من جدار الأنبوب إلى غاز العملية أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق أقصى أداء لعملية إعادة التشكيل. ومن خلال استخدام التصميم المبتكر من «أوميغا»، يمكننا تعزيز الموصلية الحرارية وضمان نقل الحرارة إلى الغاز بكفاءة. ولا يقتصر هذا التحسين على تقليل كمية الوقود اللازمة للحفاظ على درجات الحرارة المثلى فحسب، بل يؤدي أيضًا إلى خفض تكاليف التشغيل وتقليل الأثر البيئي إلى أدنى حد.
الاضطراب الغازي لتحسين حركيات التفاعل
تُنتج الأنابيب التقليدية ذات الجدران الملساء تدفقًا غازيًّا أكثر انسيابية، مما يحد من التلامس بين وحدات الغاز وجدران الأنابيب. أما أنابيب «أوميغا» فتتميز بوجود أخاديد داخلية تولد اضطرابًا في تدفق الغاز، مما يؤدي إلى:
- تغلغل أفضل للحرارة نحو مركز الأنبوب: من خلال تحسين قدرات تغلغل الحرارة داخل الأنبوب باستخدام تقنية «أوميغا»، يمكن تقليل التدرجات الحرارية بشكل ملحوظ. ويضمن ذلك توزيع الحرارة بشكل أكثر توازناً عبر المقطع العرضي للأنبوب بأكمله، مما يمنع ظهور النقاط الساخنة والمناطق الباردة التي قد تؤثر سلباً على عملية إعادة التشكيل وموثوقية الأنبوب. ونتيجة لذلك، تتعزز الاستقرار الحراري العام للنظام، مما يؤدي إلى أداء أكثر اتساقاً وعمرًا أطول للأنبوب.
- درجة حرارة أكثر اتساقًا لطبقة المحفز: يُعد تحقيق درجة حرارة أكثر اتساقًا عبر طبقة المحفز أمرًا بالغ الأهمية لتعزيز كفاءة التفاعل. فعندما تكون درجة الحرارة متسقة، يمكن للمحفز أن يعمل بأفضل كفاءة، مما يسهل حدوث تفاعلات كيميائية أكثر فعالية. ويساعد هذا الاتساق على تعظيم معدلات تحويل غاز العملية ويضمن الاستفادة من المحفز إلى أقصى حد ممكن، مما يؤدي في النهاية إلى تحسين العائد الإجمالي للهيدروجين والغاز التخليقي.
- تسخين أسرع للغاز: من خلال تحسين آليات نقل الحرارة، يمكن تحقيق تسخين أسرع للغاز المستخدم في العملية. ولا يقتصر تأثير هذا التسريع في التسخين على تقصير الوقت اللازم للوصول إلى معدلات التفاعل المثلى فحسب، بل يؤدي أيضًا إلى زيادة إنتاج الهيدروجين، مما يجعل العملية أكثر كفاءة وجدوى اقتصادية. كما يسهم التسخين الأسرع للغاز في جعل النظام أكثر ديناميكية واستجابة، مما يتيح تحكمًا أفضل في عملية إعادة التشكيل.
نتائج اختبار إعادة تشكيل المختبر
تُظهر الاختبارات المعملية التي تُجرى باستخدام أنابيب المُحَوِّل التي يبلغ طولها 300 ملم، بشكل متسق، تحسناً لا يقل عن 10٪ (أي ضعف التوقعات الأولية) في معامل نقل الحرارة عند استخدام أنابيب «أوميغا» مقارنةً بأنابيب المُحَوِّل العادية، وذلك لجميع أشكال وأحجام المحفزات. وقد أكدت هذه الكفاءة العالية في نقل الحرارة إمكانية رفع درجات حرارة غازات العملية، بهدف تحسين أداء المُحَوِّل وزيادة كفاءة استخدام المحفز.
مزايا تقنية أوميغا من حيث الأداء
زيادة كفاءة أنابيب جهاز الإصلاح
تؤدي خصائص نقل الحرارة المحسّنة لأنابيب «أوميغا» إلى عدة مزايا تشغيلية رئيسية:
- انخفاض درجات حرارة جدران الأنابيب: تؤدي قدرات نقل الحرارة المحسّنة إلى انخفاض درجات الحرارة عند جدران الأنابيب. وهذا لا يطيل عمر الأنابيب فحسب من خلال تقليل الإجهاد الحراري والتآكل إلى أدنى حد، بل يؤدي أيضًا إلى انخفاض تكاليف الصيانة. ومع انخفاض الحاجة إلى الإصلاحات وعمليات الاستبدال، تتحسن الكفاءة التشغيلية الإجمالية.
- معدلات تدفق أعلى لغازات العملية: بفضل تحسن نقل الحرارة، يمكن للنظام استيعاب معدلات تدفق أعلى لغازات العملية. وتساهم هذه الزيادة في معدلات التدفق بشكل مباشر في زيادة إنتاج الغاز التخليقي والهيدروجين، مما يعزز الناتج الإجمالي لعملية إعادة التشكيل. كما أن القدرة على معالجة أحجام أكبر بكفاءة يمكن أن تعزز الإنتاجية والربحية بشكل كبير.
توافق محسّن مع المحفزات عالية الأداء: تتيح بيئة نقل الحرارة المُحسّنة تكاملاً أفضل مع المحفزات عالية الأداء. ويؤدي هذا التوافق إلى تفاعلات إعادة تشكيل أكثر كفاءة، حيث يمكن للمحفزات أن تعمل في ظروفها المثلى. وينتج عن ذلك تحسن في معدلات التفاعل وزيادة في إنتاجية المنتجات المرغوبة، مما يجعل العملية أكثر فعالية وفائدة من الناحية الاقتصادية.
الفوائد الاقتصادية: توفير الوقود وخفض التكاليف
تتيح كفاءة نقل الحرارة المحسّنة لأنابيب «أوميغا» لأفران إعادة التوليف العمل بمعدلات احتراق أقل مع الحفاظ على نفس مستوى إنتاج الهيدروجين أو الغاز التخليقي. وينتج عن ذلك توفير مباشر في استهلاك الوقود، مما يؤدي إلى تخفيضات كبيرة في التكاليف.
دراسة حالة: توفير الوقود في عملية إعادة التكرير على نطاق واسع: في هذه الدراسة، يتم تحليل تأثير تحسين خصائص نقل الحرارة في عملية إعادة التكرير على نطاق واسع، مع التركيز على توفير الوقود الذي تم تحقيقه من خلال تعزيز الكفاءة.
خفض استهلاك الوقود: حققت العملية انخفاضًا في استهلاك الوقود بنسبة 2٪ وفقًا لتقدير متحفظ. ويمكن لهذا التحسن الذي يبدو متواضعًا أن يؤدي إلى وفورات كبيرة بمرور الوقت، لا سيما في العمليات واسعة النطاق التي تشكل فيها تكاليف الوقود بندًا رئيسيًّا من بنود الإنفاق.
الوفورات السنوية في استهلاك الوقود: يُترجم انخفاض استهلاك الوقود إلى وفورات مذهلة تبلغ 128,000 سنويًّا. ويُبرز هذا الرقم الكبير فعالية التغييرات التي تم تنفيذها في تحسين عملية المُحَوِّل.
خفض التكاليف: بفضل الوفورات السنوية البالغة 128,000 مليون وحدة حرارية بريطانية (Btu)، حققت العملية خفضًا في تكلفة الغاز الطبيعي قدره 537,600 دولار، استنادًا إلى سعر افتراضي يبلغ 4.2 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية (Btu). وتؤكد هذه الفائدة المالية المزايا الاقتصادية لتحسين كفاءة نقل الحرارة، مما يوضح كيف يمكن للتحسينات التشغيلية أن تؤدي إلى وفورات كبيرة في التكاليف.
الأثر البيئي: خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون
بفضل انخفاض استهلاك الوقود، تساهم أنابيب «أوميغا» في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بشكل كبير، بما يتماشى مع الجهود العالمية الرامية إلى التخلص من الكربون.
دراسة حالة: خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون
تستكشف دراسة الحالة هذه الفوائد البيئية والاقتصادية الكبيرة التي تم تحقيقها من خلال تعزيز الكفاءة التشغيلية في عملية إعادة التكرير، مع التركيز على خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
الانخفاض السنوي في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون: نجحت المنشأة في خفض انبعاثاتها السنوية من ثاني أكسيد الكربون بمقدار 7,060 طنًا. ولا يسهم هذا الانخفاض الكبير في تقليل البصمة الكربونية فحسب، بل يتماشى أيضًا مع الجهود العالمية الرامية إلى مكافحة تغير المناخ والوفاء بالمتطلبات التنظيمية.
التوفير في التكاليف الناتج عن خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون: يُترجم خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى توفير إجمالي في التكاليف يبلغ 706,000 يورو سنويًّا، استنادًا إلى سعر افتراضي لثاني أكسيد الكربون يبلغ 100 يورو للطن. وتسلط هذه الفائدة المالية الضوء على المزايا الاقتصادية لتنفيذ الاستراتيجيات التي تقلل الانبعاثات، مما يدل على أن المسؤولية البيئية يمكن أن تؤدي أيضًا إلى تخفيضات كبيرة في التكاليف.
في الختام، توضح دراسة الحالة هذه الفوائد المزدوجة لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في عملية إعادة التكرير واسعة النطاق. فالانخفاض الكبير في الانبعاثات لا يدعم أهداف الاستدامة فحسب، بل يؤدي أيضًا إلى تحقيق وفورات مالية كبيرة.
هذه المزايا البيئية تجعل أنابيب «أوميغا» حلاً مثالياً للشركات التي تسعى إلى تحقيق أهداف الاستدامة وأهداف ESG (البيئية والاجتماعية والحوكمة).
الخلاصة
تمثل تقنية «أوميغا» من شركة «بارالوي» قفزة نوعية كبيرة في تصميم أنابيب أجهزة «ريفورمر»، حيث توفر ما يلي:
- تحسن معامل نقل الحرارة بنسبة 10٪ على الأقل؛
- انخفاض استهلاك الوقود (-2٪)
- انخفاض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون (-2٪)
- إطالة عمر أنبوب جهاز الإصلاح وتحسين كفاءة المحفز
- إمكانيات لتصميمات مفاعلات جديدة، وتحسين الكفاءة الصناعية.
من خلال معالجة التحديات الرئيسية في عملية إعادة التشكيل بالبخار، توفر تقنية «أوميغا» من شركة «بارالوي» ميزة تقنية واقتصادية للصناعات التي تسعى إلى تحسين الأداء مع الحد من الأثر البيئي.
بالنسبة لمنتجي الهيدروجين ومصانع الأمونيا ومصنعي الغاز التخليقي، تضع أنابيب إعادة التوليف من «أوميغا» معيارًا صناعيًّا جديدًا، مما يضمن اتباع نهج مستدام وفعال من حيث التكلفة ومستعد لمواجهة متطلبات المستقبل في مجال إعادة التوليف عالي الحرارة.